يونس عيسى منصور / البيعة...وعذراء القريض

✳️البيعة ... وعذراءُ القريض ...✳️

أيا مُنْشِدَ الشعرِ العُكاظِيِّ جاثيا

بمأتمِ ضادِ العُرْبِ تشكوهُ راثيا ...

تَمهَلْ ولاتشكُ الضَّياعَ لدارسٍ

فقد كنتُ قَبلَ اليومِ مثْلَكَ شاكيا ...

ولكنني والمُحْدَثاتُ فَتونةٌ

تلاقَفَها قومٌ فأمستْ جواريا ...

وتلكَ ـ لَعمْري ـ في المواهبِ عثرةٌ

إذا رامَها ليثٌ ... تَثَعْلَبَ عاويا !!!

وقد قلتُ والأقوالُ تمضي سحابةً

وربَّ سَحابٍ يستفزُّ المراعيا :

أتحْسَبُ أنَّ الشعرَ ( فَعْلٌنْ وفاعِلٌنْ )

ولفْظٌ وإعرابٌ ... وتنسىٰ المعانيا !!!

ألا إنما الشِعْرُ العَصِيُّ كهالةٍ

تَجلَّتْ علىٰ الإنسانِ وحْياً مناديا :

هلمَّ إلىٰ الكونِ البديعِ فإنهُ

هو الفنُّ والإبداعُ ... فَلْتَكُ داعيا ...

تعالتْ فحولُ الشعرِ في كلِّ موسمٍ

علىٰ أنَّهمْ كانوا الصدىٰ المُتَعاليا ...

وكنتُ انْفجارَ الصوتِ والصوتُ ضاربٌ

يُضاجعٌ عذراءَ القريضِ علانِيا ...

وشِعْرٍ تسامىٰ في سماءِ قريحتي

قَصَمْتُ بهِ ظهرَ الفحولِ تساميا ...

تجلَّىٰ كفجرٍ في مساءِ قصائدي

فلما ادْلَهَمَّ الليلُ كانَ نهاريا !!!

لذلك أمسىٰ كلُّ مِرْبَدَ مِرْبَدِيْ

وكلُّ عُكاظٍ في الزمانِ عُكاظيا ...

 رمَتْنِي حروفُ الجرِّ بالكسْرِ غيرةً

فمانَعْتُها صَرْفاً ... فأصْبحتُ راميا ...

فجاءَتْ ملوكُ الشعرِ تُخْفِي حياءَها

تبايعُني مَوْلَىً ... فأصبحتُ واليا ...

علىٰ الجاهليّاتِ العتاقِ لعائنٌ

إذا لم أكنْ للمُحْدَثاتِ مُباريا ...
✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في هواك......بقلم الشاعرة ذة. حياة مصباح

بسمات محمد / قد يطيب للقلب