عيسى حموتي / الفضاء الازرق

الفضاء الأزرق (تابع)
***
كم من أب أوقعتْه مصونتُه
ترسل إليه المتعة لقاء تعبئات الجوال
عبر الأنترنيت يشتري الهدايا
للتوصيل أجر وبقشيش واستلام  بالديار
**
في البيت يسأل ابنته
ـ من أين لك هذا الخاتم المرصع بالكهرمان؟
ـ "يا أبتي، هذا خاتم سوقي،
من "باعة الشارع"، مقابل درهم ودينار "
ـ أ يعقل أن تلبس ابنتي خاتما
من معدن بخس؛ نحاس أصفر يحمل بلار؟
ـ "ما حيلة الفتاة أبوها مهمل لحز
لا يهمه منها شيء سوى إعدادها للبوار؟ "
ـ " لقد أعجبني كثيرا، اخلعيه
هلا أريتنيه عن قرب،
قد ابتاع لي واحدا من الجوار.
ـ يا أبتي لقد نما الجلد حوله،
لن ينسل إصبعي ولن يخرج إلا بضربة منشار
ولا يرضيك أن أخسر خاتمي
أو يصاب إصبعي بمكروه يكون سبب الانتحار
وبعد يا أبي،  ما ذنبي إذا كان من ذهب
وأحجار كريمة ،وكان الشاري.. عفوا البائع أبا جحش حمار؟
**
ساد الصمت، وارتفع الضغط
الأعصاب انكسرت، والصواب طار
في جيئة وذهاب
من مباشر إلى داخلي تحول الحوار:
**
"أ ذاك المراهق السخي المتهور
هو نفسه هذا الكهل التقي ذي الوقار؟
يا ويلتاه، أيكون  هو من أراني..
وطالما أرسلت له المتعة دون ساع، ليل نهار،
من أسمعته عن بعد "أحّاتي" واندفاعاتي
من مسح تضاريسي فجا وتلا وسفحا لا غبار"
**
" أ هبة اللعوب صاحبة الشريط الخليع
هي كريمتي العفيفة الخلوق ذات الخمار؟"
لا.. لا غير معقول.. أتكون.. لا يمكن
العنقاء أقرب إلى كريمتي من هذا المسار
ماذا لو استعرت منها هاتفها
بدعوى إجراء مكالمة .. كدت أصاب بدوار"
بعد هذا
لم يتجرأ منهما أحد على الآخر
فانكشف الأمر، وارتديا ثوبَ عار
جاء الندم  يملي في همس سبيل الخلاص
كلاهما مطرق لا يفرق بين اليمين ولا اليسار
فكر كل منهما في طرح الحمل
ما السبيل  سوى الانتحار  أو  طريق الفرار
***
عيسى حموتي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في هواك......بقلم الشاعرة ذة. حياة مصباح

بسمات محمد / قد يطيب للقلب